الضريبة على شقة موروثة في إسرائيل

تلقّي شقة بالإرث ليس حدثاً ضريبياً. أما اليوم الذي يبيعها فيه الوارث فهو كذلك، والضريبة التي تسري حينها تُحتسب من وضع المورِّث لا الوارث. يشرح هذا الدليل معنى ذلك عملياً، والإعفاء الخاص بالشقة الموروثة، وما قد يختلّ عند تقسيم التركة.

بيت مصغّر إلى جانب آلة حاسبة
المحامي وكاتب العدل إيغال مور
بقلم المحامي وكاتب العدل إيغال مور
آخر تحديث · قراءة نحو 7 دقائق

الإرث ليس بيعاً

تنص المادة 4 من قانون ضرائب العقارات على أن الإرث ليس بيعاً لأغراض القانون. والنتيجة بسيطة: فالوارث الذي يتلقى شقة من التركة لا يدفع ضريبة ربح عقاري ولا ضريبة شراء على تلقّيها.

وهذه نقطة تربك كثيرين، لأن في دول أخرى ضريبة تركات. وفي إسرائيل لا توجد ضريبة إرث، وتلقّي الأصل بحد ذاته لا ينشئ التزاماً. غير أن ثمة واجب إقرار وتسجيل للحقوق بأسماء الورثة، ويلزم استكمالهما.

استمرارية الضريبة

كون الإرث ليس بيعاً لا يعني أن الضريبة تختفي. بل تُؤجَّل إلى الوقت الذي يبيع فيه الوارث، وتُحتسب عندها وفق مبدأ استمرارية الضريبة: تاريخ الاقتناء وقيمته هما للمورِّث، لا للوارث ولا تاريخ الوفاة.

ويترتب على ذلك أمران عمليان:

  • الربح المتراكم عبر كل سنوات ملكية المورِّث يُنسب إلى الوارث. فإذا اشترى المورِّث قبل عقود بثمن منخفض، قد يكون الربح الخاضع كبيراً جداً.
  • وإذا اشترى المورِّث قبل 1 كانون الثاني 2014، قد يسري الاحتساب الخطّي المفضَّل، الذي يُعفى بموجبه الربح المتراكم حتى ذلك التاريخ. وفي العقارات القديمة يغيّر ذلك النتيجة جوهرياً.

ومن ثمّ فالعثور على مستندات الشراء الأصلية للمورِّث، ومنها عقد الشراء وفواتير الترميم وإثباتات دفع الضريبة، ليس عملاً أرشيفياً. فهو ما سيحدد الضريبة بعد سنوات.

تقسيم التركة

حين يتعدد الورثة وتتعدد الأصول، يتفق الورثة عادةً على تقسيم يختلف عن الحصص الواردة في أمر الإرث. فيأخذ أحدهم الشقة وآخر الأموال. ويجيز القانون ذلك من دون اعتباره بيعاً، لكن بشرطين متلازمين:

  1. أن يكون هذا التقسيم الأول للتركة. فبعد أن تُقسَّم الأصول وتُسجَّل وفق أمر الإرث، يصبح كل نقل إضافي بينهم بيعاً عادياً خاضعاً للضريبة.
  2. أن تأتي دفعات الموازنة من أصول التركة وحدها. فإذا أكمل وارث لأخيه مالاً من جيبه ليأخذ الشقة، عُدّ ذلك الجزء صفقة عادية خاضعة لضريبة الربح العقاري ولضريبة الشراء.

وهذا أشيع خلل. يتفق الورثة على تقسيم عادل، ويكمل أحدهم للآخر من حساب خاص، ثم يكتشفون لاحقاً أنهم أنشأوا حدثاً ضريبياً. والاتفاق بين الورثة يُبنى قبل التقسيم لا بعده.

شخصان يوقّعان مستنداً قانونياً
التقسيم الأول المموَّل من التركة وحدها ليس بيعاً. أما الإكمال من مال خاص فبيع

إعفاء الشقة الموروثة

إلى جانب الإعفاء العادي للشقة السكنية الوحيدة، يوجد إعفاء خاص للشقة المتلقّاة بالإرث، بموجب المادة 49ب(5). وميزته أنه لا يتوقف على عدد الشقق التي يملكها الوارث ولا على الإعفاءات التي استغلها سابقاً، لأن الفحص يجري على المورِّث.

وشروطه ثلاثة:

  • أن يكون البائع زوج المورِّث أو من ذريته أو زوج أحد ذريته.
  • أن يكون المورِّث قبيل وفاته مالكاً لشقة سكنية واحدة فقط.
  • أن يكون المورِّث، لو كان حياً وباعها، مستحقاً للإعفاء.

والشروط الثلاثة متلازمة. فيكفي أن يكون المورِّث قد ملك شقتين ليسقط هذا الإعفاء، حتى لو لم يكن الوارث يملك شقة أصلاً.

الأثر على وضع الشقة الوحيدة

ومسألة منفصلة هي كيف تؤثر الشقة الموروثة في وضعكم إزاء شقة أخرى تملكونها. ففي إعفاء الشقة الوحيدة تُحتسب شقة إضافية إذا تجاوزت حصة البائع فيها الثلث، أما في الشقة المتلقّاة بالإرث فالعتبة أعلى وتبلغ النصف.

ومن ثمّ فالوارث الذي تلقّى حصة صغيرة نسبياً قد يحتفظ بوضع مالك الشقة الوحيدة إزاء شقته، بينما قد يفقده من تلقّى النصف أو أكثر. وهذا يؤثر في ضريبة الشراء أيضاً إن اشترى شقة إضافية، لا في ضريبة الربح عند البيع فحسب.

يد تكتب على نموذج إلى جانب آلة حاسبة
قد تغيّر حصة في شقة موروثة وضعكم كمالكي شقة وحيدة، من دون أن تبيعوا شيئاً

ترتيب الخطوات

  1. استصدار أمر إرث أو أمر تنفيذ وصية، وهو أساس كل ما عداه.
  2. العثور على مستندات شراء المورِّث: عقد الشراء، ومصادقات الضريبة، وفواتير الترميم والتحسين.
  3. فحص وضع الحقوق في المستخرج: هل الشقة مسجَّلة، وهل عليها رهن، وهل ثمة إشارات.
  4. بناء اتفاق التقسيم بين الورثة قبل التقسيم، والتأكد من أن دفعات الموازنة تأتي من التركة.
  5. فحص الإعفاءات: إعفاء الشقة الموروثة، وإعفاء الشقة الوحيدة، والاحتساب الخطّي المفضَّل، والاختيار قبل البيع.
  6. تقديم الإقرار لضرائب العقارات في موعده، حتى حين لا ينشأ التزام.

ومعظم الضرر في ملفات الإرث لا ينشأ عن الضريبة نفسها بل عن ترتيب خاطئ للخطوات: تقسيم نُفِّذ قبل فحصه، أو بيع تمّ قبل اختيار الإعفاء المناسب.

كل حالة تُفحص في جوهرها. لجلسة استشارة مع محامٍ من قسم العقارات اتصلوا على 02-5953322، أو أرسلوا رسالة واتساب إلى 050-4411343، أو اتركوا تفاصيلكم في النموذج أدناه، وسنعود إليكم في أقرب وقت ممكن.

أسئلة وأجوبة

أكثر ما يُسأل عنه

هل توجد ضريبة إرث في إسرائيل؟
لا. تنص المادة 4 من قانون ضرائب العقارات على أن الإرث ليس بيعاً، فتلقّي شقة من التركة لا يستوجب ضريبة ربح عقاري ولا ضريبة شراء. غير أن ثمة واجب إقرار وتسجيل للحقوق بأسماء الورثة، والضريبة نفسها تُؤجَّل إلى الوقت الذي يبيع فيه الوارث.
من أي تاريخ يُحتسب الربح عند البيع؟
من تاريخ اقتناء المورِّث وبقيمة اقتنائه، لا من تاريخ الوفاة. وهذا مبدأ استمرارية الضريبة. وإذا اشترى المورِّث قبل 2014، قد يسري أيضاً الاحتساب الخطّي المفضَّل، الذي يُعفى بموجبه الربح المتراكم حتى 1 كانون الثاني 2014. ولذلك فمستندات الشراء الأصلية بالغة الأهمية.
نحن ثلاثة ورثة ونريد تقسيماً غير متساوٍ. هل هو خاضع للضريبة؟
لا، شريطة أن يكون التقسيم الأول للتركة وأن تأتي دفعات الموازنة من أصول التركة وحدها. فإذا أكمل وارث لأخيه من جيبه ليأخذ الشقة، كان ذلك الجزء صفقة عادية خاضعة لضريبة الربح العقاري ولضريبة الشراء. والاتفاق يُبنى قبل التقسيم.
ما هو الإعفاء الخاص بالشقة الموروثة؟
إعفاء بموجب المادة 49ب(5)، لا يتوقف على عدد شقق الوارث ولا على الإعفاءات التي استغلها، لأن الفحص يجري على المورِّث. وشروطه ثلاثة: أن يكون البائع زوج المورِّث أو من ذريته أو زوج أحد ذريته؛ وأن يكون المورِّث مالكاً لشقة واحدة فقط قبيل وفاته؛ وأن يكون لو باعها بنفسه مستحقاً للإعفاء.
تلقّيتُ حصة في شقة موروثة. هل يمسّ ذلك وضعي كمالك شقة وحيدة؟
يتوقف على حجم الحصة. ففي إعفاء الشقة الوحيدة تُحتسب شقة إضافية إذا تجاوزت الحصة الثلث، أما في الشقة المتلقّاة بالإرث فالعتبة النصف. فالحصة الأصغر لا تُسقط الوضع، أما النصف فأكثر فقد يُسقطه، وهذا يؤثر في ضريبة الشراء عند شراء مستقبلي أيضاً.
قسم العقارات

ورثتم شقة

بيع شقة الإرث يقوم على تخطيط ضريبي سليم بين الورثة. نرافق البيع، ونحرّر الاتفاقيات بين الورثة، ونمثّلكم أمام سلطات الضريبة. أخبرونا عن الشقة وعن الورثة، وسنرافقكم.

محامٍ من القسم، لا مركز اتصال سنعود إليكم في أقرب وقت ممكن بلا وعد بالنتيجة