مور وشركائه، محامون وكاتب عدلمتصلتواصلوا معنا عبر واتساب

مصادرة العقار في إسرائيل: ما يجوز للسلطة

المصادرة أخذ قسري لحق في العقار لغاية عامة. وهي قانونية، لكنها مقيَّدة: مسار محدد، وإشعارات في مواعيدها، وحصة غير معوَّضة لها سقف، وتعويض يُحدَّد بقواعد. يشرح هذا الدليل المسارَين، والمراحل، وما يمكن الطعن فيه وفي أي موعد.

رافعة وموقع بناء على خلفية السماء
المحامي وكاتب العدل إيغال مور
بقلم المحامي وكاتب العدل إيغال مور
آخر تحديث · قراءة نحو 8 دقائق

ما الذي يُعدّ مصادرة

المصادرة اكتساب قسري لحق في العقار، تجريه سلطة عامة، بموجب قانون، ولغاية عامة. وتُفحص هذه العناصر الأربعة معاً. فأخذ الأرض الذي يفتقر إلى أحدها ليس مصادرة قانونية.

ولذلك ينشأ سؤالان في كل ملف، وهما منفصلان عن بعضهما:

  • هل المصادرة نفسها قانونية: هل ثمة حاجة عامة حقيقية، وهل المساس متناسب، وهل استُوفي الإجراء.
  • هل التعويض صحيح: فحتى المصادرة القانونية تماماً توجب تعويضاً، ومقداره هو مكمن الخلاف الحقيقي عادةً.

وهذا التمييز ليس نظرياً. فهو يحدد إلى أين يُتوجَّه، وفي أي موعد، وفي أي نوع من الإجراءات. فالطعن في قانونية المصادرة إجراء إداري بمواعيد قصيرة. أمّا الخلاف على مقدار التعويض فإجراء مختلف تماماً وبجدول زمني مختلف.

المساران

يعمل في إسرائيل مساران رئيسيان للمصادرة، ولكل منهما قواعده:

  • مرسوم الأراضي (الاستملاك لأغراض عامة)، 1943. وهو المسار العام الذي تجري به المصادرات من قِبل الدولة وسلطات أخرى. وهو لا يتوقف على وجود خارطة.
  • قانون التخطيط والبناء، المواد 188 حتى 196. وهنا تجري المصادرة على يد لجنة محلية، وهي مشروطة بخارطة مصادق عليها خصّصت الأرض لغاية عامة.

وإلى جانب هذين ثمة طريق ثالث لا يُسمّى مصادرة أصلاً، ولهذا يفاجئ مالكي الأرض: الإفراز لأغراض عامة داخل خارطة توحيد وإعادة تقسيم. فهناك يكون التعويض مُجسَّداً في قيمة المقسم المخصَّص ولا يُدفع نقداً. تفصيل أوسع في صفحة التوحيد وإعادة التقسيم.

المراحل والإشعارات

المصادرة ليست حدثاً واحداً بل سلسلة، ولكل مرحلة فيها موعدها:

  1. إشعار بنية الاستملاك. يُنشر الإشعار ويُبلَّغ للمالكين المسجَّلين، وتُدوَّن ملاحظة في السجل، ويُنشر علناً. ومن هذه المرحلة يبدأ سريان الوقت لمعظم الادعاءات.
  2. إشعار بنية وضع اليد، وفيه الموعد الذي تنوي فيه السلطة دخول الأرض.
  3. وضع اليد فعلياً. ومن هنا لا يكون استعمال الأرض بيدكم، حتى لو بقيت الملكية مسجَّلة باسمكم.
  4. نقل الملكية وتسجيل الحق باسم السلطة.
منظر علوي لمفترق طرق وسكة حديد
معظم المصادرات لطرق وسكك ومساحات عامة. والحاجة نادراً ما تكون السؤال. أمّا التناسب والتعويض فنعم

وأغلى خطأ في هذا المجال هو الانتظار. فالمالك الذي يتلقى إشعاراً ويقرر الانتظار حتى تبدأ الأعمال يكتشف غالباً أن موعد الطعن في المصادرة قد فات، وأنه لم يبقَ سوى الخلاف على المال. ويُفحص الإشعار في اليوم الذي يصل فيه.

الحصة غير المعوَّضة

هذه النقطة تفاجئ مالكي الأرض أكثر من أي نقطة أخرى. فالقانون يتيح، بشروط، مصادرة جزء من القسيمة دون دفع تعويض عنه، على فرض أن الباقي في يد المالك يستفيد من الغاية العامة:

المسارالحصة التي لا تعويض عنها
قانون التخطيط والبناء، المادة 190حتى 40 بالمئة من مساحة القسيمة
مرسوم الأراضي، قبل التعديل 3 لسنة 2010حتى 25 بالمئة من مساحة القسيمة
مرسوم الأراضي، بعد التعديل 3الترتيب الذي أتاح الأخذ دون تعويض أُلغي
السقف ليس تلقائياً، وهو خاضع لشروط ولتقدير قضائي

ونقطتان يهمّ معرفتهما:

  • وفوق السقف يسري التعويض من المتر الأول لا على الفائض فقط.
  • والمادة 190 تضيف حماية: فإذا كانت مصادرة جزء من القسيمة تخفض قيمة الباقي بصورة جوهرية، على اللجنة الامتناع عن المصادرة أو التخلي عنها أو شراء القسيمة كاملة.

والخلاصة العملية: احتساب المساحة المأخوذة نسبةً إلى مساحة القسيمة ليس تفصيلاً تقنياً. فهو أحياناً الفارق بين تعويض جزئي وتعويض كامل، ولذلك يُفحص قبل أي شيء آخر.

كيف يُحدَّد التعويض

يُحدَّد التعويض بالتثمين، لا بمفاوضة حرة. وهذه المبادئ التي تحكمه:

  • قيمة السوق للحق المأخوذ، في التاريخ المحدِّد المشتقّ من الإشعار.
  • دون التحسين الذي أحدثته المصادرة نفسها. فلا يمكن المطالبة بتعويض على أساس قيمة الأرض بعد أن رفعت الخارطة التي صادرتها قيمة المحيط.
  • فروق الربط والفوائد من وضع اليد وحتى الدفع.
  • بنود ضرر إضافية في الحالات المناسبة، مثل انخفاض قيمة الباقي في يدكم، وفي العقار التجاري أيضاً أضرار توقف النشاط.

ملاحظتان عمليتان تغيّران المبالغ. الأولى أن التثمين الذي تعرضه السلطة موقف افتتاحي لا معطى، وطريق الاعتراض عليه تثمين مضاد لا رسالة. والثانية أن دعوى التعويض خاضعة للتقادم، وبداية سريان المدة مشتقة أساساً من وضع اليد. وهذه نقطة يجب فحصها في كل ملف على حدة، لأن التأخر فيها يُسقط الدعوى كلها.

ما الذي يمكن فعله

بترتيب الوقت، لا بترتيب الأهمية:

  1. فحص الإشعار في اليوم الذي يصل فيه. بموجب أي قانون، وأي مساحة، وما الغاية العامة المُدّعاة، وما التواريخ الواردة فيه.
  2. الطعن في المصادرة نفسها عند وجود سبب: انعدام حاجة عامة حقيقية، أو انعدام تناسب، أو عيب في الإجراء، أو أخذ مساحة أكبر من اللازم. وهذا إجراء إداري ومواعيده قصيرة.
  3. فحص احتساب الحصة غير المعوَّضة والحماية الواردة في المادة 190 لباقي القسيمة.
  4. طلب تثمين مضاد وإدارة خلاف التعويض على أساس مهني.
  5. بحث المطالبة بالإعادة. فالتعديل 3 لمرسوم الأراضي لسنة 2010 أدخل مواعيد لاستعمال الأرض المصادَرة، وبشروط معينة يمكن المطالبة بالأرض حين لم تتحقق الغاية العامة.

وما يجدر إحضاره إلى اللقاء الأول: الإشعار الذي وصل، ومستخرج تسجيل محدَّث، والخارطة السارية على المقسم. فمن هذه الثلاثة يمكن القول أي مسار يسري، وما يمكن الطعن فيه وما لم يعد ممكناً. تفصيل أوسع في صفحتَي الالتماس الإداري في التخطيط والبناء ودعاوى انخفاض القيمة.

في هذه الإجراءات الموعد لا يقلّ أهمية عن الحجة. إذا وصلكم قرار أو أمر أو مطالبة، توجّهوا إلينا فوراً مع المستند والتاريخ المدوّن عليه. اتصلوا على 02-5953322، أو أرسلوا رسالة واتساب إلى 050-9340434، أو اتركوا تفاصيلكم في النموذج أدناه، وسنعود إليكم في أقرب وقت ممكن.

أسئلة وأجوبة

أكثر ما يُسأل عنه

وصلني إشعار مصادرة. ما أول ما أفعله؟
قراءة الإشعار نفسه وفحص أربعة أمور: بموجب أي قانون صدر، وأي مساحة تُصادَر بالضبط، وما الغاية العامة المُدّعاة، وما التواريخ الواردة فيه. فالمسار والمواعيد يُشتقّان من الإشعار، ولذلك يُفحص في اليوم الذي يصل فيه لا حين تبدأ الأعمال.
هل يمكن منع المصادرة؟
أحياناً. فالطعن الناجح يستند عادةً إلى انعدام حاجة عامة حقيقية، أو إلى انعدام التناسب، أو إلى عيب في الإجراء، أو إلى أخذ مساحة أكبر من اللازم. وهو إجراء إداري بمواعيد قصيرة. وفي معظم الحالات لا يكون الخلاف العملي على المصادرة ذاتها بل على مقدار التعويض.
صودر 30 بالمئة من قسيمتي ولم يُدفع شيء. هل هذا قانوني؟
يتعلق ذلك بالمسار. فبموجب المادة 190 من قانون التخطيط والبناء يجوز بشروط أخذ حتى 40 بالمئة من القسيمة دون تعويض. وفي مرسوم الأراضي كان ترتيب حتى 25 بالمئة، وقد أُلغي في التعديل 3 لسنة 2010. وفوق السقف يسري التعويض من المتر الأول. ويجب فحص الاحتساب، فهو لا يُجرى دائماً بصورة صحيحة.
تركت المصادرة لي باقياً صغيراً غير قابل للاستعمال. هل لي حجة؟
نعم. فالمادة 190 تنص على أنه إذا كانت مصادرة جزء من القسيمة تخفض قيمة الباقي بصورة جوهرية، على اللجنة الامتناع عن المصادرة أو التخلي عنها أو شراء القسيمة كاملة. وهذه حجة حقيقية وتُثار مبكراً لا بعد انتهاء الأعمال.
صودرت الأرض قبل سنوات ولم يُفعل بها شيء. هل يمكن استعادتها؟
ربما. فالتعديل 3 لمرسوم الأراضي لسنة 2010 أدخل مواعيد لاستعمال الأرض المصادَرة، وبشروط معينة يمكن المطالبة بإعادتها حين لم تتحقق الغاية العامة. وهذا فحص خاص يتعلق بالمسار وبالمواعيد وبما جرى فعلاً في الأرض.
قسم العقارات

إذا وصلكم إشعار مصادرة

أرسلوا لنا الإشعار نفسه، ومستخرج تسجيل محدَّث، والخارطة السارية على المقسم. فمن هذه الثلاثة يمكن القول أي مسار يسري، وما يمكن الطعن فيه بعد، وما فات. وفي المصادرة لا يقلّ التاريخ المدوّن على المستند أهمية عن مضمونه.

محامٍ من القسم، لا مركز اتصال سنعود إليكم في أقرب وقت ممكن بلا وعد بالنتيجة