تاما 38: ماذا حلّ بالمخطّط وما البديل اليوم

لم يعد مخطّط تاما 38 مساراً مفتوحاً. فقد انقضى المخطّط، وباتت التجديد الحضري تجري عبر آليات أخرى. يشرح هذا الدليل ما الذي تغيّر، وماذا يحدث للمشاريع التي حصلت على رخصة، وما الخيارات المتاحة لمالكي الشقق في بناية قديمة.

سقالات حول بناية سكنية قيد الترميم
المحامي وكاتب العدل إيغال مور
بقلم المحامي وكاتب العدل إيغال مور
آخر تحديث · قراءة نحو 7 دقائق

ما كان مخطّط تاما 38

تاما 38 مخطّط هيكلي قُطري صودق عليه سنة 2005، هدفه تقوية المباني السكنية التي أُقيمت قبل معيار الصمود أمام الهزات الأرضية. والحافز الذي منحه المخطّط كان حقوق بناء إضافية موّلت التقوية من دون أن يُطلب من السكان الدفع.

وعملياً تبلور مساران: تقوية المبنى القائم مع إضافة غرف محمية ومصعد وشرفات، والهدم وإعادة البناء للبناية كاملةً. وكان الثاني أكثر ربحية للمقاولين، وهو الذي صار سائداً في معظم المشاريع.

انقضاء المخطّط

قرر المجلس القُطري للتنظيم والبناء منذ سنة 2019 إنهاء المخطّط، وحُدِّد موعد رسمي في تشرين الأول 2022. ثم جاءت ترتيبات انتقالية وتمديدات في السلطات التي كانت تدفع مخطّطات بديلة. وحتى سنة 2026 انقضى المخطّط، ولم يعد ممكناً تقديم طلبات رخص جديدة بموجبه.

والتعليل الذي قُدّم للقرار هو أن المخطّط عمل على مستوى البناية المفردة، من دون رؤية شاملة للحي، وأنتج فوارق بين السلطات. ويُتوقَّع من السلطات المحلية بدلاً منه أن تدفع مخطّطات تجديد خاصة بها. غير أن وتيرة المصادقة غير موحَّدة، وفي بعض المدن الكبرى لم يُصادَق بعد على مخطّط بديل.

المعنى العملي لمالكي الشقق: لم يعد السؤال الأول هل يجدر الانضمام إلى مشروع تاما 38، بل أي مسار مفتوح أصلاً في مدينتكم. والجواب يتغير من سلطة إلى أخرى، لذلك يُفحص لدى اللجنة المحلية قبل كل شيء آخر.

رافعات فوق بناية قيد الإنشاء
عمل المخطّط على مستوى البناية المفردة. وتدفع السلطات اليوم مخطّطات على مستوى المجمّع

المشاريع الحاصلة على رخصة

انقضاء المخطّط لا يلغي مشاريع انطلقت فعلاً. فرخصة البناء الممنوحة قانوناً قبل الانقضاء تبقى سارية، والاتفاقات المبرمة بموجبها تظل نافذة.

ومع ذلك، ثمة ثلاث نقاط تستدعي الفحص الآن تحديداً:

  • سريان الرخصة. رخصة البناء صالحة ثلاث سنوات. فإذا لم يبدأ البناء خلالها انقضت الرخصة، ولم يعد ثمة ما تُجدَّد بموجبه بالشروط ذاتها.
  • الضمانات. يجب التأكد من سريان الكفالات الممنوحة للسكان، ومن استلام كتب الاستثناء من البنك المرافق.
  • الجداول الزمنية في الاتفاق. المشروع المتعثّر في مرحلة الرخصة يطرح مسألة تعاقدية بشأن الإخلال، لذلك يجدر فحص بنود المواعيد والفسخ.

المسارات القائمة اليوم

صار تعبير ״تاما 38״ في هذه الأثناء تعبيراً عاماً. فمن يستعمله اليوم يقصد في أغلب الحالات التجديد الحضري في بناية قائمة، لا المخطّط نفسه. والمشاريع ما زالت تُنفَّذ، لكن عبر مسارات أخرى. ثلاثة مسارات رئيسية متاحة اليوم لمالكي الشقق في بناية قديمة:

  • مخطّط تجديد محلي. مخطّط تدفعه السلطة المحلية على مستوى الحي أو المجمّع، ويحدد حقوق البناء. وهذا هو المسار المقصود ليحلّ محل تاما 38، لكنه قائم فقط في السلطات التي أنجزت التخطيط.
  • المسار الذي يتيح دفع مشروع بالتوازي مع المخطّط، وقد وُضع لسدّ الفترة التي لا يوجد فيها بعد مخطّط مصادَق عليه. وحجم استعماله عملياً محدود.
  • الإخلاء وإعادة البناء. مسار للمجمّعات الكاملة، تُخلى فيه عدة بنايات وتُبنى مكانها بنايات جديدة. وهو يلائم المجمّع لا البناية المفردة، وينظّمه تشريع منفصل.

ولكل مسار شرط أغلبية مختلف بين مالكي الشقق، يحدده التشريع لا الاتفاق مع المقاول. ففي الإخلاء وإعادة البناء، مثلاً، تكون الأغلبية المطلوبة في بناية مفردة أعلى من المطلوبة في مجمّع متعدد البنايات بشروط معيَّنة. والأغلبية السارية على حالتكم يلزم استيضاحها قبل بدء التنظيم.

ما يفحصه مالكو الشقق

  • ما هو مسموح في مدينتكم: هل صودق على مخطّط تجديد، وفي أي مرحلة هو.
  • حالة البناية: سنة البناء، ووضع الهيكل، وحقوق البناء القائمة والمخطَّطة.
  • لجنة السكان: من يمثّل المالكين، وكيف اختيرت، وما حدود صلاحيتها. فاللجنة التي تعمل بلا تفويض واضح مصدر للنزاع الداخلي.
  • محامٍ من طرف السكان، منفصل عن محامي المقاول. وأتعابه يدفعها المقاول عادةً، لكنه يمثّل السكان وحدهم.
  • الضمانات: كفالة تنفيذ، وكفالة قانون البيع، وكفالة بدل إيجار لفترة الإخلاء، وكفالة ضرائب.
  • المقابل: لا عدد الأمتار فحسب، بل المواصفات والطابق والموقف والمخزن والمواعيد.
أيدٍ فوق مستندات على طاولة اجتماعات
محامٍ من طرف السكان، منفصل عن محامي المقاول، هو القاعدة الأولى في مشروع التجديد

مالك لا يوافق

في كل مشروع تجديد مالكون لا يرغبون فيه. والاعتراض بحد ذاته ليس سبباً لشيء: فللمالك أن يزن مصلحته، وأحياناً يكون رفضه معقولاً تماماً، كأن يكون المقابل غير ملائم أو أن تكون ظروفه الشخصية لا تتيح الإخلاء.

ويميّز القانون بين الرفض المعقول والرفض غير المعقول. فإذا قررت المحكمة أو المراقب على تسجيل الأراضي أن الرفض غير معقول، توافرت علاجات تجاه الرافض، منها المسؤولية عن الضرر اللاحق ببقية المالكين وتعيين من يوقّع بدلاً عنه. وإلى جانب ذلك يقرّ القانون بظروف يكون فيها الرفض مبرَّراً، كأن لا تُعرض على مالك مسنّ أو ذي إعاقة ترتيبات تلائمه.

ومن ثمّ فالتعامل مع مالك لا يوافق يبدأ باستيضاح ما وراء الرفض، لا بإجراء قضائي.

كل حالة تُفحص في جوهرها. لجلسة استشارة مع محامٍ من قسم العقارات اتصلوا على 02-5953322، أو أرسلوا رسالة واتساب إلى 050-4411343، أو اتركوا تفاصيلكم في النموذج أدناه، وسنعود إليكم في أقرب وقت ممكن.

أسئلة وأجوبة

أكثر ما يُسأل عنه

هل ما زال ممكناً الانضمام إلى مشروع تاما 38؟
ليس بموجب المخطّط نفسه. فقد انقضى تاما 38 ولم يعد ممكناً تقديم طلبات رخص جديدة بموجبه. أما المشاريع التي حصلت على رخصة سارية قبل الانقضاء فتستمر. ومن يرغب في التجديد اليوم يسلك مساراً آخر، لذلك فالسؤال الأول هو أي مسار مفتوح في سلطتكم المحلية.
وقّعنا مع مقاول ولم تصدر رخصة بعد. ماذا يحدث؟
هذه هي النقطة التي تستدعي الفحص. فإذا كان الاتفاق يستند إلى تاما 38 ولم تصدر رخصة قبل الانقضاء، فقد يكون أساسه التخطيطي قد تغيّر. ويلزم فحص بنود المواعيد والشروط الواقفة وأسباب الفسخ في الاتفاق، إلى جانب الوضع التخطيطي في المدينة. ولا جواب موحَّداً، فالأمر يتوقف على الصياغة.
ما الفرق بين تجديد بناية مفردة والإخلاء وإعادة البناء؟
تجديد البناية المفردة يتناول مبنى واحداً، سواء بتقويته أو بهدمه وإعادة بنائه. أما الإخلاء وإعادة البناء فيتناول مجمّعاً من عدة بنايات تُخلى وتُبنى معاً. فالنطاق مختلف، والتنظيم القانوني مختلف، والأغلبية المطلوبة بين المالكين مختلفة أيضاً.
من يدفع لمحامي السكان؟
في مشاريع التجديد الحضري جرت العادة أن يتحمل المقاول أتعاب المحامي الذي يمثّل السكان. ومن المهم إدراك أن الدفع لا يجعله محامياً للمقاول: فهو يمثّل السكان وحدهم، ولا يجوز أن يكون هو نفسه المحامي الذي يمثّل المقاول.
مالك واحد يرفض. هل يتعطّل المشروع؟
ليس بالضرورة، لكن ذلك يتوقف على ما إذا كان الرفض معقولاً. فالقانون يقرّ بالرفض المبرَّر، كأن لا تُعرض على مالك مسنّ أو ذي إعاقة ترتيبات ملائمة، أو أن يكون المقابل غير ملائم. وحين يُقرَّر أن الرفض غير معقول، تتوافر علاجات تجاه الرافض. والخطوة الأولى هي استيضاح ما وراء الرفض.
قسم العقارات

بناية قديمة ولستم متأكدين ما المتاح لكم

في التجديد الحضري نمثّل أصحاب الشقق أمام المبادر: فحص المبادر، وتحرير الاتفاقية والضمانات، والمرافقة حتى التسليم. أخبرونا عن البناية وعن العرض، وسنرافقكم.

محامٍ من القسم، لا مركز اتصال سنعود إليكم في أقرب وقت ممكن بلا وعد بالنتيجة