تصفية شركة معسرة: من يقدّم الطلب وإلى أين وبأي ترتيب يُسدَّد الدائنون
منذ أيلول 2019 تُعالَج الشركة غير القادرة على سداد ديونها وفق قانون الإعسار وإعادة التأهيل الاقتصادي، أمام المحكمة المركزية والمفوّض. يشرح الدليل من يحق له التقديم وحد الدين وقرائن الإعسار وترتيب السداد.
«منذ 2019 لم يعد هذا تصفية فحسب. هو إجراء غايته المعلنة تشمل إعادة التأهيل أيضاً.»
المحامي إيرز سبير

ماذا ستجدون في هذه الصفحة
متى تُعد الشركة معسرة
الإعسار حالة اقتصادية لا يستطيع فيها المدين سداد ديونه في مواعيدها، أو تفوق فيها التزاماته قيمة أصوله. ويكفي تحقق أحد الأمرين.
هذا التعريف هو منطلق قانون الإعسار وإعادة التأهيل الاقتصادي، الذي دخل حيّز التنفيذ في أيلول 2019 وحلّ محل مرسوم الإفلاس وفصول التصفية في مرسوم الشركات. ومنذ ذلك الحين لا تُصفّى الشركة غير القادرة على الوفاء بديونها أمام مسجل الشركات بل تُعالَج في مسار منفصل تمامًا.
وهذا التمييز يحدد كل شيء: إلى أي جهة يُتوجَّه، ومن يدير الإجراء، وبأي ترتيب يُسدَّد الدائنون.
إلى أين يُتوجَّه ومن يدير
صلاحية النظر في إعسار شركة معقودة للمحكمة المركزية التي تقع الشركة في دائرة اختصاصها من حيث التسجيل أو مقر عملها الرئيسي.
يبدأ الإجراء بأمر بفتح إجراءات، ويعمل إلى جانبه جهازان: المفوّض على إجراءات الإعسار، وهو الجهة التنظيمية للمجال، والأمين، وهو صاحب المنصب الذي يدير الشركة فعليًا. ويوصي المفوّض للمحكمة بثلاثة إلى خمسة مرشحين لمنصب الأمين من قائمة معتمدة.
وهذا تغيير بنيوي لا مجرد تبديل أسماء. فقبل عام 2019 كانت الصورة أكثر تشتتًا، واليوم توجد جهة مركزية واحدة تشرف على الإجراءات وعلى أصحاب المناصب.
من يحق له تقديم الطلب
يمكن أن يُقدَّم طلب الأمر بفتح إجراءات من أحد ثلاثة: الشركة نفسها، أو دائن لها، أو المستشار القضائي للحكومة.
ولكل مسار شروطه. فالشركة التي تقدّم الطلب بشأن نفسها يُشترط أن يتجاوز مجموع ديونها حدًّا أدنى يحدده القانون. أما الدائن فلا يُشترط عليه حد كهذا، بل عليه إثبات أن الشركة في حالة إعسار، وللقانون قرائن تعينه على ذلك. والقرينة الأساسية هي مطالبة بدفع دين يتجاوز مبلغًا يحدده القانون ولم تُسدَّد خلال ثلاثين يومًا. ويجوز لعدة دائنين ضمّ ديونهم، وكذلك عدة ديون لدائن واحد.
المبالغ الواردة في القانون مرتبطة بالمؤشر وتُحدَّث من حين إلى آخر. ووفق الإشعار رقم 2 الصادر عام 2026، يبلغ حد الدين في طلب الشركة بشأن نفسها 29,487.18 شيكل، ويبلغ المبلغ في القرينة الأساسية لطلب الدائن 88,461.56 شيكل.
وكون الشركة نفسها تملك حق التقديم نقطة يسهل إغفالها. فالتوجه المبكر بمبادرة ذاتية يفتح خيارات لا توجد حين يسبق دائن ويقدّم أولًا.
أربع قرائن على الإعسار
لا يُثبت الإعسار في فراغ. يعدّد القانون ظروفًا تقيم قرينة، ومنها:
- مطالبة بالدفع سُلّمت للشركة ولم تُسدَّد خلال ثلاثين يومًا
- تعيين حارس قضائي على معظم أصول الشركة أو عليها كلها
- حكم صدر ضد الشركة ولم يُنفَّذ خلال ثلاثين يومًا
- مطالبة من سلطة الضرائب لم تُسدَّد على النحو المنصوص عليه
وللدائن الذي يستند إلى مطالبة بالدفع جدول زمني خاص به: يُقدَّم الطلب خلال ثلاثة أشهر من تسليم المطالبة. ويجوز للدائن التقديم كذلك حين يحلّ أجل الدين خلال ستة أشهر ويكون المدين عاجزًا عن سداده.
ماذا يفعل الأمين
لا يقتصر عمل الأمين على تسييل الأصول. تشمل مهامه البتّ في مطالبات الديون، وإدارة أصول صندوق الديون، وبحسب ما تأمر به المحكمة، إعادة تأهيل الشركة أو تصفيتها وتوزيع أصولها.
وهذان الخياران الأخيران هما جوهر الفرق بين هذا القانون وسابقه. فالتصفية ليست النتيجة الوحيدة، وإعادة التأهيل الاقتصادي مسار مشروع يضعه القانون إلى جانبها، بل ويحمل اسمه.
وبعض أعمال الأمين تستوجب مصادقة المحكمة، ومنها التمثيل في الإجراءات القضائية، والاستعانة بأصحاب مهن، ودفع ديون معينة، والتسويات الجوهرية.
ترتيب السداد: من يُدفع له أولًا
حين لا تكفي أصول الشركة للجميع، فالسؤال ليس من على حق بل من يتقدّم. ويضع القانون تدرجًا:
- نفقات الإجراء وأتعاب أصحاب المناصب
- الديون ذات الأولوية، ومنها ديون أجور العاملين
- الديون العامة، أي بقية الدائنين غير المضمونين
- الديون المؤجلة، تُدفع أخيرًا إن بقي شيء
وللجزء ذي الأولوية من دين الأجور سقف محدد في القانون يتغير من حين إلى آخر. ومن يريد معرفة ما هو متاح فعليًا يفحصه مقابل النص السارية.
والدائن المضمون، الذي له رهن على أصل معيّن، ليس جزءًا من هذا التدرج بالطريقة نفسها، ويُفحص ضمانه على حدة.
ما ليس هو: التصفية الطوعية
الالتباس الشائع هو بين إجراءين يبدوان متشابهين وليسا كذلك.
الشركة القادرة على السداد التي تطلب الإغلاق تُصفّى وفق قانون الشركات، أمام مسجل الشركات، استنادًا إلى إقرار بالقدرة على السداد من أعضاء مجلس الإدارة وقرار خاص من الجمعية العامة. لا محكمة هناك ولا مفوّض.
والشركة المعسرة لا تستطيع التوقيع على إقرار كهذا، ولذلك فهذا المسار مغلق أمامها. ومحاولة إغلاق شركة عليها ديون عبر مسار مخصص لشركة بلا ديون لا توفّر الوقت بل تنتج إقرارًا غير صحيح.
إذا كانت الشركة تمر بضائقة في السيولة ولم تكونوا على يقين من أي جانب من الخط تقف، فهذه بالضبط النقطة التي يُستحسن الاستيضاح فيها قبل أن يسبق دائن ويقدّم.
أسئلة وأجوبة حول تصفية شركة معسرة
هل يُشترط حد أدنى للدين كي يقدّم الدائن الطلب؟+
إلى أي محكمة يُقدَّم الطلب؟+
هل تستطيع الشركة نفسها بدء الإجراء؟+
أرسلت مطالبة بالدفع ولم يُدفع لي. متى يمكن التقديم؟+
الشركة مدينة بأجور للعاملين. متى يتقاضونها؟+
هل التصفية هي النتيجة الوحيدة؟+
كل صفحات القسم
المرافقة القانونية للأعمال والتأسيس والترخيص · الشراكات والجمعيات · المساهمون وحوكمة الشركات
المرافقة القانونية للشركاتاعتبارات اختيار الشكل القانوني للنشاطتأسيس شركة ذات مسؤولية محدودةترخيص الأعمال التجاريةالشراكة المسجلة وغير المسجلةاتفاقية الشراكةتسجيل جمعيةحوكمة الشركاتالمسؤولية الشخصية لأصحاب المناصبحقوق المساهم وواجباتهاضطهاد الأقليةرفع الستارمشكلة الوكالةبند حبة السم في النظام الأساسيضائقة في السيولة، أم أن دائنًا توجّه بالفعل؟
سنفحص ما إذا كان الأمر إعسارًا، ومن يُرجَّح أن يقدّم أولًا، وما إذا كانت إعادة التأهيل الاقتصادي مسارًا ممكنًا.