تسجيل البناية المشتركة في إسرائيل

في بناية غير مسجَّلة كبناية مشتركة، لا يكون للشقة قسيمة فرعية خاصة بها ولا لمالكها قيد مستقل في سجلات الأراضي. وهذا يؤثر في البيع وفي الرهن وفي إدارة البناية. يشرح هذا الدليل ما يشمله التسجيل، ومن يقع عليه، وما المتاح للمالكين حين يتأخر.

بنايات سكنية على خلفية السماء
المحامي وكاتب العدل إيغال مور
بقلم المحامي وكاتب العدل إيغال مور
آخر تحديث · قراءة نحو 7 دقائق

ما هي البناية المشتركة

البناية المشتركة هي بناية فيها شقتان أو أكثر، مسجَّلة في سجل البنايات المشتركة بموجب الفصل السادس من قانون الأراضي لسنة 1969. والتسجيل يقسّم القسيمة إلى قسائم فرعية: فتصبح كل شقة وحدة تسجيل مستقلة، وإلى جانبها حصة في الملك المشترك.

وحتى التسجيل تبقى البناية كلها قسيمة واحدة، ويملك أصحاب الشقق فيها حصصاً شائعة أو حقوقاً تعاقدية فقط. والفرق ليس تقنياً: فهو يمسّ ما الذي يُباع بالضبط، وما المرهون للبنك، ومن يقرر في شأن الملك المشترك.

وبنص المادة 52 من قانون الأراضي، مادة التعريفات: «البيت المشترك» هو «بيت فيه شقتان أو أكثر وقد سُجّل في سجل البيوت المشتركة». ويمكن أيضاً تسجيل بيت لعائلتين في سجل البيوت المشتركة حيثما أعطى جميع أصحاب الأملاك المعنيين موافقتهم.

من يقع عليه التسجيل

في الشراء من المقاول، يقع واجب التسجيل على البائع. فقانون البيع (الشقق) لسنة 1973 يلزم البائع بالعمل على تسجيل البناية المشتركة وتسجيل حقوق المشتري خلال المدة المحددة في القانون: فالمادة 6ب(2) توجب التسجيل في سجل البيوت المشتركة خلال سنة من تسجيل توحيد الأرض وإفرازها أو من وضع الشقة تحت تصرف المشتري، أيهما أبعد.

وعملياً يتأخر التسجيل أحياناً سنوات، بسبب مخالفات بناء لم تُسوَّ، أو لغياب شهادة الإنجاز، أو لتعثّر توحيد القسيمة وإفرازها. والتأخير لا يُسقط الواجب، وقد قضت المحاكم بتعويض المشترين عن عدم استكمال التسجيل.

وفي بناية قديمة لم يبعها مقاول، تكون المبادرة لأصحاب الشقق أنفسهم، وتستدعي عادةً تنظيماً مشتركاً.

المستندات وأمر التسجيل

يجري التسجيل لدى المراقب على تسجيل الأراضي في دائرة تسجيل الأراضي. والمستندات المركزية ثلاثة:

  • طلب التسجيل، على النموذج المطلوب.
  • المخطّط، يعدّه مهندس معماري أو مهندس أو مساح مرخَّص، ويصادق بتوقيعه على أنه يعكس البناية والشقق كما هي ولا يتجاوز حدود القسيمة.
  • أمر التسجيل، ويفصّل كل شقة: موقعها في البناية، ومساحتها، ووصفها، وحصتها في الملك المشترك، والإلحاقات والرهون المترتبة عليها.

والفجوة بين المخطّط والواقع على الأرض هي السبب الشائع للتأخير. فالبناية التي أُغلقت فيها شرفات أو أُضيفت مخازن أو توسعات بلا رخصة لا يمكن تسجيلها حتى تُسوَّى.

يُقدَّم الطلب إلى سلطة تسجيل وتسوية الحقوق في الأراضي على نموذج «طلب تسجيل بيت مشترك». ويتطلب المخطط أيضاً مصادقة اللجنة المحلية للتنظيم والبناء، وإذا كانت مسجلة على القسيمة ملاحظة تخطيطية، لزمت مصادقة إضافية من مؤسسة التخطيط. ويُرفق بالطلب النظام الداخلي، المتفق عليه أو النموذجي. وتقديم الطلب مقرون برسم، يُفحص مبلغه المحدّث في موقع خدمة المدفوعات الحكومية أو في دائرة التسجيل.

تصحيح أمر التسجيل. يلزم التصحيح إذا وقع خطأ في التسجيل، أو أُجريت تغييرات أو إضافات بناء، أو تغيّر المبنى أو هُدم. ويجري الإجراء وفق المادة 145 من قانون الأراضي، وتختلف المستندات المطلوبة باختلاف نوع التغيير. أما إلغاء تسجيل البناية في السجل فيتطلب موافقة جميع أصحاب الشقق، وعندها فقط يجوز للمفتش إلغاؤه.

مخطّطات معمارية مبسوطة على طاولة
المخطّط يحدد ما تشمله كل شقة بالضبط، ولذلك توقف الفجوة بينه وبين الواقع التسجيل

النظام الداخلي

النظام الداخلي هو المستند الذي ينظّم العلاقات بين أصحاب الشقق: استعمال الملك المشترك، والمشاركة في النفقات، وإدارة البناية. وهو نوعان.

  • النظام المعياري، الوارد في ملحق قانون الأراضي، ويسري تلقائياً على كل بناية مشتركة لم تسجّل نظاماً آخر.
  • النظام المتفق عليه، يصوغه أصحاب الشقق ويتفقون عليه. ولكي يُلزم مشترياً مستقبلياً يجب تسجيله. فالنظام غير المسجَّل لا يُلزم إلا من وقّعه.

لا يستطيع النظام الداخلي أن ينتقص من حق مالك من دون موافقته. فالتغيير الذي يبدّل إلحاقاً أو يمسّ حقاً عينياً لمالك معيَّن يستوجب موافقته الشخصية، ولا تكفي الأغلبية.

شخصان يراجعان مستنداً قانونياً
النظام المتفق عليه غير المسجَّل لا يُلزم إلا الموقّعين عليه، لا مشترياً يأتي بعدهم

الإلحاقات والملك المشترك

الملك المشترك هو كل ما ليس جزءاً من شقة: الأرض والسطح وبيت الدرج والمصعد والملجأ والشبكات والساحة. وهو ملك لجميع أصحاب الشقق بحصص نسبية.

والإلحاق هو إخراج جزء من الملك المشترك وتخصيصه لشقة معيَّنة: موقف أو مخزن أو سطح أو شرفة أو ساحة. ويُسجَّل الإلحاق في أمر التسجيل وفي المستخرج، ويصبح جزءاً لا يتجزأ من الشقة الملحق بها.

وهذا تحديداً ما يغفله المشترون. فالموقف المستعمَل فعلياً وغير الملحق في السجل ليس جزءاً من الحقوق المبيعة. والإلحاقات تُفحص في المستخرج والمخطّط قبل التوقيع، لا في زيارة العقار.

حين لا تكون البناية مسجَّلة

البناية غير المسجَّلة كبناية مشتركة ليست خارج القانون. فقانون الأراضي يطبّق عليها أحكاماً موازية في شأن الإدارة والملك المشترك، وللمراقب صلاحية النظر في النزاعات بين مالكيها. لكن الآثار العملية ملموسة:

  • لا قسيمة فرعية للشقة، فيُسجَّل الحق أحياناً لدى شركة إسكان أو يبقى تعاقدياً فحسب.
  • صعوبة في البيع، لأن المشتري لا يستطيع التحقق من المستخرج مما يُباع له بالضبط.
  • قيود على التمويل، حين يشترط البنك الرهن أو يقيّده.
  • غموض في الإلحاقات، وهو مصدر شائع لنزاعات الجيران.

وأمام المالكين في مثل هذه البناية مساران: ملاحقة المقاول لتنفيذ واجب التسجيل، بما في ذلك عبر دعوى، أو المبادرة إلى التسجيل بأنفسهم وتقاسم الكلفة. وفي الحالتين الخطوة الأولى هي استيضاح ما الذي يعوق التسجيل بالضبط.

كل حالة تُفحص في جوهرها. لجلسة استشارة مع محامٍ من قسم العقارات اتصلوا على 02-5953322، أو أرسلوا رسالة واتساب إلى 050-4411343، أو اتركوا تفاصيلكم في النموذج أدناه، وسنعود إليكم في أقرب وقت ممكن.

وقد تناولت المحكمة العليا هذا الأثر المنفّر (بترجمة حرة عن العبرية):

«قد يُحجم مشترٍ محتمل عن صفقة في عقار لم يُسجَّل كل هذه المدة الطويلة باسم البائع. فتأخير بهذا الطول قد يثير في قلب مثل هذا المشتري خشية أن يكون في حقوق البائع عيب ما، ويدفعه إلى فقدان الاهتمام بالشقة دون أن يتعمق في سبب التأخير.»

ع أ 532/83 يهودا سيناي للاستثمارات م.ض ضد فيشل

والضرر لا يتوقف عند المشتري الأول. فمشترو اليد الثانية، الذين اشتروا ممن لم يُسجَّل بعد مالكاً، يتضررون أيضاً:

«غياب تسجيل البيت المشترك لا يؤثر فقط على من اشتروا شققاً مباشرة من المدعى عليها بل أيضاً على الأشخاص الذين اشتروا شققاً من مشتري شقق المدعى عليها... فتسجيل البيت كبيت مشترك هو تسجيل حقوق عينية، وهو يسري تجاه الكافة. ولذلك فإن التأخير الكبير في تسجيل البيت المشترك ألحق ضرراً بالتأكيد أيضاً بأشخاص لم يتعاقدوا مباشرة مع المدعى عليها.»

القضية المدنية 42781-01-12 لازاريف وآخرون ضد نئوت هداسا للريادة م.ض
أسئلة وأجوبة

أكثر ما يُسأل عنه

بنايتنا غير مسجَّلة كبناية مشتركة. هل هذا قانوني؟
وجود بناية غير مسجَّلة ليس بحد ذاته مخالفاً، لكن في الشراء من المقاول ثمة واجب قانوني بالتسجيل. فقانون البيع (الشقق) يلزم البائع بالعمل على تسجيل البناية المشتركة وحقوق المشتري خلال المدة المحددة في القانون. والتأخير المطوَّل لا يُسقط الواجب، وقد قضت المحاكم بتعويض عن عدم استكمال التسجيل.
لماذا يتعثّر التسجيل؟
السبب الشائع هو فجوة بين المخطّط والواقع على الأرض: شرفات أُغلقت أو مخازن أو توسعات بُنيت بلا رخصة. ومن الأسباب الأخرى غياب شهادة الإنجاز، أو تعثّر توحيد القسيمة وإفرازها، أو خلاف بين المالكين على الإلحاقات. والخطوة الأولى هي معرفة أيها ينطبق عليكم.
أستعمل موقفي منذ سنوات. هل هو لي؟
فقط إذا كان ملحقاً بالشقة في السجل. فالاستعمال المطوَّل لا ينشئ إلحاقاً. والإلحاق يُسجَّل في أمر التسجيل ويظهر في المستخرج والمخطّط، ومن دونه يبقى الموقف جزءاً من الملك المشترك. وهذه من النقاط التي تُفحص في المستخرج قبل توقيع الصفقة، لا في زيارة العقار.
هل يُلزم النظام الذي وقّعناه مشترياً جديداً؟
فقط إذا سُجِّل. فالنظام المتفق عليه غير المسجَّل لا يُلزم إلا من وقّعه. وإذا لم يُسجَّل سرى على البناية النظام المعياري الوارد في ملحق قانون الأراضي. ولذلك فتسجيل النظام ليس إجراءً شكلياً بل هو ما يجعله ملزماً للجميع.
هل يمكن تعديل النظام بالأغلبية؟
يتوقف على ما يُعدَّل. فالتعديل في شؤون الإدارة والاستعمال ممكن بالأغلبية المحددة في القانون وفي النظام. أما التعديل الذي ينتقص من حق عيني لمالك معيَّن، كإلغاء إلحاق أو تغيير حصته في الملك المشترك، فيستوجب موافقته الشخصية. والأغلبية لا تكفي.
قسم العقارات

التسجيل متعثّر أو لا تعرفون هل اكتمل

ندير تسجيل البيت المشترك من بدايته حتى نهايته: المخطط، والنظام الداخلي، والإلحاقات، والتسجيل. أخبرونا عن البناية وعن حالة التسجيل اليوم، وسنقود الإجراء لكم.

محامٍ من القسم، لا مركز اتصال سنعود إليكم في أقرب وقت ممكن بلا وعد بالنتيجة