أمر تنفيذ الوصية وأمر الوراثة: ماذا يُقدَّم، وإلى أين، وكم يستغرق

الوصية لا تنقل الأموال بذاتها. فالمصرف وسجلّ العقارات وكلّ جهة أخرى لا تتصرّف إلا بموجب أمر. والإجراء ليس معقّداً، لكنه شكليّ، ومستند واحد ناقص يعيد الطلب للاستكمال.

«الملفات التي تتعثّر ليست المعقّدة، بل تلك التي قُدِّمت بلا إشعار لكلّ الورثة، أو بلا أصل الوصية.»

المحامي وكاتب العدل إيغال مور · تخطيط التركة والوصايا
تسليم مستند عبر الطاولة إلى جانب مطرقة القضاء وميزان العدالة، في إشارة إلى طلب أمر تنفيذ الوصية
المحامي وكاتب العدل إيغال مور
بقلم المحامي وكاتب العدل إيغال مور
آخر تحديث · قراءة نحو 10 دقائق

الأمران والفرق بينهما

بعد الوفاة يوجد أمران ممكنان، والاختيار بينهما ليس مسألة تفضيل بل مسألة واقع: هل توجد وصية.

  • أمر الوراثة يصدر حين لا توجد وصية. يعلن من هم الورثة بموجب القانون وحصّة كلّ منهم، وفق ترتيب الورثة المحدَّد في القانون.
  • أمر تنفيذ الوصية يصدر حين توجد وصية. يمنح الوصية أثراً تنفيذياً، وبموجبه تتصرّف الجهات المختلفة.

وكلا الأمرين إعلاني. فهما لا يُنشئان حقوقاً بل يعلنانها، ولذلك يمكن تعديلهما أو إلغاؤهما لاحقاً إذا انكشفت وقائع جديدة.

وحين تكون الوصية جزئية ولا تنظّم كامل التركة، قد يلزم الأمران معاً: تنفيذ الوصية في ما نظّمته، وأمر وراثة في الباقي.

من يقدّم وإلى أيّ مكتب

يحقّ تقديم طلب أمر تنفيذ الوصية لمن تفيده الوصية. ويحقّ تقديم طلب أمر الوراثة لمن هو وارث بموجب القانون، ولكلّ ذي مصلحة في التركة.

ويُقدَّم الطلب إلى مكتب المسجّل لشؤون الإرث في لواء مكان سكن المتوفّى بتاريخ الوفاة، والتقديم إلكتروني.

  • لا يلزم كلّ الورثة. يكفي مقدّم واحد. لكن يجب إشعار كلّ من تفيده الوصية، أو كلّ الورثة بموجب القانون، بحسب الحالة.
  • يمكن التمثيل. عند التقديم بواسطة محامٍ يجب إرفاق توكيل.
  • لا سباق. لا يوجد موعد ثابت للتقديم، ويمكن التقديم حتى بعد سنوات من الوفاة. لكنّ التأخير يصعّب العثور على المستندات وإدارة الأموال.

المستندات الواجب إرفاقها

هنا تتعثّر معظم الملفات، لا بسبب التعقيد بل بسبب النقص. وهذه هي المستندات المطلوبة:

  • الوصية الأصلية. يجب تقديم الأصل. وإذا كان موجوداً خارج إسرائيل يمكن تقديم نسخة مصدَّقة.
  • شهادة وفاة. مطلوبة حين لم تكن للمتوفّى بطاقة هوية إسرائيلية.
  • إثبات إرسال الإشعارات. يجب الإشعار بالبريد المسجَّل لكلّ من تفيده الوصية، وإرفاق إثباتات الإرسال.
  • إثبات دفع الرسم.
  • توكيل إذا كان مقدّم الطلب ممثَّلاً بمحامٍ.

وفي طلب أمر الوراثة، يُرفَق بدل الوصية تفصيل الورثة بموجب القانون وإثبات تسليم الإشعارات إليهم.

ويستحقّ هذا الجزء الاستثمار. فاستكمال مستند واحد يطيل الإجراء أسابيع، ويستوجب أحياناً نشراً إضافياً.

النشر والإشعارات للورثة

بعد قبول الطلب يُحال للنشر في الجريدة الرسمية وفي صحيفة يومية. وللنشر وظيفتان.

  • يتيح فرصة للاعتراض. فمن يرى أنّه لا ينبغي إصدار الأمر يستطيع تقديم اعتراض. انظروا الاعتراض على وصية.
  • يحمي من يتصرّف بموجب الأمر. فبعد نشر الطلب وصدور الأمر، يكون من تصرّف بموجبه بحسن نيّة محميّاً.

وإلى جانب النشر العلني، الإشعارات الشخصية للورثة شرط منفصل لا يمكن التنازل عنه. ولا يكفي النشر والقول إنّ من أراد كان بوسعه أن يعرف.

وفي الحالات التي يكون فيها أحد الورثة منقطع الصلة أو عنوانه غير معروف، يمكن تقديم طلب معلَّل بشأن طريقة التبليغ. والحلّ ليس حذف ذلك الوارث بهدوء من القائمة.

كم يستغرق الأمر

في ملفّ سليم لا اعتراض فيه ولا يستوجب فحصاً خاصّاً، يصدر القرار خلال نحو أربعين يوماً من تقديم الطلب أو من تسليم الوصية الأصلية، أيّهما أحدث.

  • حين يلزم موقف نائب المستشار القضائي للحكومة، يطول الجدول: يُعطى الردّ الأوّلي عادةً خلال نحو ثلاثين يوماً من الإحالة، والقرار خلال نحو خمسين يوماً.
  • حين يتبيّن نقص في المستندات، يتوقّف احتساب المدّة حتى الاستكمال. وهذا أشيع أسباب التأخير.
  • حين يُقدَّم اعتراض، لا تعود هذه الجداول ذات صلة. فيُحال الملفّ إلى المحكمة ويسير كدعوى.

والنتيجة العملية بسيطة: الوقت المستثمَر في إعداد الطلب بدقّة يعود أضعافاً. فالطلب الكامل يختصر الإجراء أكثر من أيّ ملاحقة لاحقة.

متى يُحال الملفّ إلى المحكمة

المسجّل لشؤون الإرث مخوَّل بإصدار الأمر في معظم الحالات. وفي بعض الأوضاع ينزع القانون هذه الصلاحية عنه، فيُحال الملفّ إلى محكمة شؤون الأسرة.

  • قُدِّم اعتراض. السبب الأشيع.
  • الدولة أو جهة عامّة طرف في الإجراء، أو يلزم موقف نائب المستشار القضائي للحكومة.
  • وصية شفهية. بطبيعتها تستوجب فحصاً قضائياً.
  • عيب في الوصية يستوجب حسماً، مثل طلب تنفيذ وصية رغم عيب شكلي.
  • وجود قاصر أو من عُيِّن له وصي بين الورثة.

والانتقال إلى المحكمة ليس فشلاً. إنه ببساطة مسار آخر أطول، يستوجب المثول وتقديم البيّنات. وفي حالات كثيرة يمكن توقّعه سلفاً والاستعداد له عند التقديم.

ماذا يُفعل بالأمر

الأمر هو المفتاح التنفيذي. فمنذ استلامه يمكن التعامل مع الجهات التي تحتفظ بأموال التركة.

  • المصارف والجهات المالية. تحرير الحسابات والودائع والأوراق المالية.
  • سجلّ العقارات. تسجيل حقوق الورثة في العقار، ومن ثمّ بيعه أو نقله.
  • سلطة الضرائب. الإبلاغ عن التحويلات حسب الحاجة.
  • سجلّ الشركات حين تشمل التركة أسهماً.

وبعد الأمر، يحقّ للورثة تقسيم التركة بينهم على نحو مغاير لما ورد فيه، باتفاق يجري بموافقة جميعهم. ولذلك دلالة ضريبية أيضاً، ويُستحسن بحثها قبل لا بعد. انظروا اتفاقات بين الورثة.

أوضاع تستوجب انتباهاً

إلى جانب الملفّ العادي توجد أوضاع يُستحسن التخطيط لها سلفاً بدل اكتشاف الصعوبة في منتصف الطريق.

  • الوصية أو المتوفّى خارج البلاد. حين يكون الأصل خارج إسرائيل يمكن تقديم نسخة مصدَّقة. وحين تكون للمتوفّى أموال في عدّة دول، يجب بحث أيّ قانون يسري على كلّ مال وهل يلزم إجراء موازٍ.
  • قاصر أو مشمول بالوصاية بين الورثة. تلزم مشاركة نائب المستشار القضائي للحكومة، ويطول الإجراء.
  • ديون في التركة. التركة تتحمّل ديون المورِّث. وقبل التقسيم يُستحسن معرفة حجمها، كي لا يجد الورثة أنفسهم أمام دائنين بعد التقسيم.
  • أموال تستوجب إدارة. عمل تجاري قائم أو عقار مؤجَّر أو محفظة استثمارية لا تنتظر. ويمكن طلب تعيين مدير للتركة، مؤقّت أو دائم.
  • وارث توفّي بعد المورِّث. تنتقل حصّته إلى ورثته هو، ويلزم أحياناً إجراءان متوازيان.
  • التنازل عن الحصّة في التركة. يحقّ للوارث التنازل عن حصّته بعد الوفاة، لصالح زوج أو ولد أو أخ. وللتنازل دلالة ضريبية يُستحسن بحثها قبل التقديم.

الخلاصة

أمر تنفيذ الوصية أو أمر الوراثة مرحلة تقنية في جوهرها، والنجاح فيها يُقاس أساساً بدقّة التقديم.

  • يُقدَّم الطلب إلى مكتب المسجّل لشؤون الإرث في لواء سكن المتوفّى، إلكترونياً.
  • الوصية الأصلية وإثباتات الإشعارات للورثة وإثبات الرسم هي الجوهر. ونقص في أحدها يوقف احتساب المدّة.
  • في ملفّ سليم يصدر القرار خلال نحو أربعين يوماً، وحين يلزم موقف المستشار القضائي للحكومة خلال نحو خمسين.
  • الاعتراض أو الوصية الشفهية أو وجود قاصر بين الورثة يُحيل الملفّ إلى محكمة شؤون الأسرة.
  • بعد الأمر يمكن التقسيم على نحو مغاير باتفاق بين الورثة، ولذلك دلالة ضريبية.

نقدّم طلبات أمر الوراثة وأمر تنفيذ الوصية، ونعالج الاستكمالات والمواقف، ونمثّل في الإجراءات التي انتقلت إلى المحكمة. انظروا أيضاً الوصايا والمواريث.

أسئلة وأجوبة

أكثر ما يُسأل عنه

ما الفرق بين أمر الوراثة وأمر تنفيذ الوصية؟
أمر الوراثة يصدر حين لا توجد وصية ويعلن من هم الورثة بموجب القانون وحصّة كلّ منهم. وأمر تنفيذ الوصية يصدر حين توجد وصية ويمنحها أثراً تنفيذياً. وحين تكون الوصية جزئية قد يلزم الأمران معاً.
إلى أين يُقدَّم الطلب؟
إلى مكتب المسجّل لشؤون الإرث في لواء مكان سكن المتوفّى بتاريخ الوفاة. والتقديم إلكتروني.
من يحقّ له التقديم؟
لأمر تنفيذ الوصية: من تفيده الوصية. ولأمر الوراثة: الوارث بموجب القانون وكلّ ذي مصلحة في التركة. ويكفي مقدّم واحد، لكن يجب إشعار الباقين.
ما المستندات الواجب إرفاقها؟
الوصية الأصلية، أو نسخة مصدَّقة إذا كان الأصل خارج إسرائيل؛ وشهادة وفاة حين لم تكن للمتوفّى بطاقة هوية إسرائيلية؛ وإثباتات إرسال الإشعارات بالبريد المسجَّل لكلّ المستحقّين؛ وإثبات دفع الرسم؛ وتوكيلاً إذا كان مقدّم الطلب ممثَّلاً.
كم يستغرق الحصول على الأمر؟
في ملفّ سليم بلا اعتراض، خلال نحو أربعين يوماً من تقديم الطلب أو من تسليم الوصية الأصلية، أيّهما أحدث. وحين يلزم موقف نائب المستشار القضائي للحكومة، خلال نحو خمسين يوماً.
هل يلزم نشر إعلان؟
نعم. يُحال الطلب للنشر في الجريدة الرسمية وفي صحيفة يومية. والنشر يتيح فرصة الاعتراض ويحمي من يتصرّف بموجب الأمر بحسن نيّة.
هل يمكن التنازل عن إشعار وارث منقطع الصلة؟
لا. فالإشعارات الشخصية شرط منفصل عن النشر. وحين يكون العنوان غير معروف يجب تقديم طلب معلَّل بشأن طريقة التبليغ، لا حذف الوارث من القائمة.
متى يُحال الملفّ إلى محكمة شؤون الأسرة؟
حين يُقدَّم اعتراض؛ وحين تكون الدولة أو جهة عامّة طرفاً أو يلزم موقف المستشار القضائي للحكومة؛ وحين تكون الوصية شفهية؛ وحين يُطلب تنفيذ وصية رغم عيب؛ وحين يكون بين الورثة قاصر أو من عُيِّن له وصي.
هل يوجد موعد أخير للتقديم؟
لا يوجد موعد ثابت، ويمكن التقديم حتى بعد سنوات من الوفاة. لكنّ التأخير يصعّب العثور على المستندات وإدارة الأموال، وأحياناً العلاقات بين الورثة أيضاً.
ماذا يُفعل بالأمر بعد استلامه؟
يُعرض على المصارف والجهات المالية لتحرير الحسابات، وعلى سجلّ العقارات لتسجيل الحقوق، وعلى جهات أخرى بحسب نوع الأموال. فالأمر هو المستند الذي تتصرّف بموجبه.
هل يمكن تقسيم التركة على نحو مغاير للأمر؟
نعم. بعد الأمر يحقّ للورثة إبرام اتفاق تقسيم بموافقة جميعهم. ولذلك دلالة ضريبية أيضاً، يُستحسن بحثها قبل التوقيع.
ماذا يحدث حين تكون في التركة ديون؟
التركة تتحمّل ديون المورِّث. وقبل التقسيم يُستحسن معرفة حجم الديون، كي لا يجد الورثة أنفسهم أمام دائنين بعد تقسيم الأموال.

جميع صفحات قسم الأسرة والميراث

قسم قانون الأسرة والميراث

الطلب الكامل يختصر الإجراء

محادثة تشخيص قصيرة نفحص فيها أيّ مستندات يحتاجها ملفّكم، ومن يجب إشعاره، وهل يُتوقّع انتقال إلى المحكمة.

محامٍ من القسم، لا مركز اتصال نعود إليكم بأسرع ما يمكن بلا وعود بنتيجة

You cannot copy content of this page