تسجيل جمعية في إسرائيل: ما يلزم للتأسيس وما يلزم للحفاظ على سلامتها
تؤسس الجمعية على يد شخصين أو أكثر لغاية لا تهدف إلى توزيع الأرباح. والتأسيس هو الجزء السهل. أما ما يسقط الجمعيات فهو ما يأتي بعده: هيئات فاعلة، وإبلاغ سنوي في موعده، وشهادة إدارة سليمة. تشرح هذه الصفحة المرحلتين معا.
«تأسيس الجمعية سهل. إبقاؤها سليمة الإدارة هو الجزء الذي يتطلب عملاً.»
المحامي إيرز سبير

ماذا تجدون في هذه الصفحة
ما هي الجمعية وما الذي يميزها
الجمعية شخص اعتباري يؤسس بموجب قانون الجمعيات على يد شخصين أو أكثر، لغاية قانونية لا تهدف إلى توزيع الأرباح بين أعضائها. والكلمتان الحاسمتان في هذا التعريف هما شخص اعتباري، ولا تهدف إلى توزيع الأرباح.
فكونها شخصا اعتباريا يعني أنها شخصية قانونية منفصلة عن أعضائها. تتعاقد باسمها، وتملك الأصول، وتشغل عاملين، وتقاضى باسمها. ولا يتحمل عضو الجمعية مسؤولية شخصية عن ديونها ما دام قد تصرف على الوجه السليم. وهذا هو السبب الأساسي في انتقال النشاط العام المنظم إلى إطار جمعية بدل بقائه لدى أفراد.
أما كونها لا تهدف إلى توزيع الأرباح فلا يعني أن الربح محظور عليها. إذ يحق للجمعية أن تجبي مقابلا، وأن تبيع خدمة، وأن تراكم فائضا. والمحظور هو توزيع الربح على الأعضاء. فكل فائض يجب أن يعود إلى النشاط الذي يخدم غايات الجمعية.
المصدر: قانون الجمعيات لعام 1980، وتعليمات مسجل الجمعيات على موقع gov.il. جرى التحقق في أيلول 2026.
من يحق له التأسيس وكيف يتم التسجيل
يكفي مؤسسان اثنان. ويجري التسجيل لدى مسجل الجمعيات في هيئة الشركات بوزارة العدل، ويشمل الطلب الاسم المقترح للجمعية وغاياتها وتفاصيل المؤسسين والنظام الداخلي الذي ستعمل بموجبه.
وثمة عقبتان في هذه المرحلة. الأولى هي الاسم. فمسجل الجمعيات لا يصادق على اسم قد يضلل، أو يشبه اسما قائما، أو لا يليق. ويستحسن تقديم بدائل مرتبة بدل التعلق باسم واحد.
والثانية، وهي الأهم، صياغة الغايات. فالغايات ليست شعارا، بل تحدد ما يحق للجمعية فعله بأموالها. والغايات الضيقة أكثر مما ينبغي تقيد النشاط منذ السنة الأولى. والغايات الواسعة أكثر مما ينبغي قد تثير صعوبة في التسجيل وتضر لاحقا بطلبات المكانة الضريبية. وهنا يستحسن بذل الجهد، لا في نظام داخلي ينسخ كما هو.
وإلى جانب التسجيل لدى المسجل، فإن الجمعية التي تنوي جمع تبرعات سترغب لاحقا في دراسة المكانة بموجب المادة 46 من مرسوم ضريبة الدخل، وهو إجراء منفصل ولاحق.
المصدر: قانون الجمعيات لعام 1980، وتعليمات مسجل الجمعيات على موقع gov.il. جرى التحقق في أيلول 2026.
هيئات الجمعية الثلاث الإلزامية
يلزم قانون الجمعيات كل جمعية بثلاث هيئات. ولا مجال هنا لتقدير، وهذه هي الفجوة الأكثر شيوعا بين جمعيات قائمة على الورق وجمعيات تعمل فعلا.
الهيئة العامة. وتضم جميع أعضاء الجمعية. وهي تنتخب الهيئة الإدارية ولجنة المراقبة، وتصادق على التقارير، وتعدل النظام الداخلي. والهيئة العامة التي لا تنعقد مشكلة إدارية ومشكلة رقابية في آن.
الهيئة الإدارية. وهي الجهاز المدير. تنفذ قرارات الهيئة العامة وتدير شؤون الجمعية فعليا. ويتحمل أعضاؤها واجبي الأمانة والحذر تجاه الجمعية، ومنهما واجب التأكد من عدم حصول توزيع للأرباح.
لجنة المراقبة أو الجهاز المراقب. وهي الرقابة الداخلية. تفحص الشؤون المالية والاقتصادية للجمعية ومدى التزامها بالقانون وبالنظام الداخلي، وترفع نتائجها إلى الهيئة العامة.
وثمة قاعدة تثبت صحتها مرارا: لا خلط بين الهيئات. فالشخص ذاته لا يمكنه أن يكون عضوا في الهيئة الإدارية وفي لجنة المراقبة معا. وهذا الفصل هو جوهر آلية الرقابة، ومسجل الجمعيات يفحصه.
المصدر: قانون الجمعيات لعام 1980، وتعليمات مسجل الجمعيات على موقع gov.il. جرى التحقق في أيلول 2026.
حظر توزيع الأرباح
الحظر يقع على توزيع الأرباح على أعضاء الجمعية، بصورة مباشرة أو غير مباشرة. وهو لا يمنع الجمعية من إدارة نفسها كمنظمة مهنية.
المسموح: تشغيل عاملين ودفع أجورهم، بمن فيهم عامل هو عضو في الجمعية، وفق القواعد وبشفافية · شراء خدمات من موردين · رد نفقات أنفقت لصالح الجمعية · مراكمة فائض واستثماره لصالح الغايات.
الممنوع: توزيع أرباح أو أي دفعة هي في جوهرها توزيع ربح · نقل أصول إلى الأعضاء من دون مقابل ملائم · التعاقد مع ذي مصلحة من دون الإجراء والشفافية المطلوبين · دفع أجر لعضو في الهيئة الإدارية على خلاف القواعد السارية على ذلك.
والموضع الذي تسقط فيه جمعيات كثيرة ليس التوزيع الظاهر، بل سلسلة من الدفعات الصغيرة لجهات مقربة، يبدو كل منها معقولا بذاته، وتبدو في نظرة شاملة توزيعا. ولذلك يلزم توثيق كل تعاقد مع جهة ذات صلة، لا مجرد المصادقة عليه.
المصدر: قانون الجمعيات لعام 1980، وتعليمات مسجل الجمعيات على موقع gov.il. جرى التحقق في أيلول 2026.
واجبات الإبلاغ الدورية
تبلغ الجمعية المسجل سنويا. وتشمل النواة تقريرا ماليا وتقريرا وصفيا عن النشاط، إلى جانب تحديث تفاصيل المخولين بالتوقيع وأعضاء الهيئة الإدارية ولجنة المراقبة متى طرأ تغيير.
والجمعيات التي يتجاوز حجم دورانها المالي عتبة يحددها القانون ملزمة بتعيين مدقق حسابات، وعند مستويات أعلى تضاف واجبات تدقيق إضافية. والعتبات تحدث من حين إلى آخر، ولذلك ينبغي فحص العتبة الدقيقة المنطبقة على جمعية بعينها لدى مسجل الجمعيات لا الاعتماد على رقم سمع في الماضي.
والتأخر في الإبلاغ ليس أمرا تقنيا. بل هو السبب الأكثر شيوعا لفقدان شهادة الإدارة السليمة، ومن ثم لفقدان الدعم. والجمعية التي تدار على نحو سليم تضع مواعيد الإبلاغ في تقويمها كما تضع مواعيد نشاطها.
المصدر: قانون الجمعيات لعام 1980، وتعليمات مسجل الجمعيات على موقع gov.il. جرى التحقق في أيلول 2026.
شهادة الإدارة السليمة
شهادة الإدارة السليمة شهادة سنوية يصدرها مسجل الجمعيات لجمعية أوفت بواجبات الإبلاغ وبمتطلبات القانون، وتستخدم أصولها لغاياتها. وهي عمليا بطاقة الدخول إلى الدعم العام: فوزارات الحكومة والسلطات المحلية والصناديق والمتبرعون المؤسسيون يشترطونها لتحويل الأموال.
وما يعرض الشهادة للخطر: تقارير لم تقدم أو قدمت متأخرة · هيئات لا تنعقد · ملاحظات رصدت ولم تصحح · عدم تطابق بين النشاط الفعلي والغايات المسجلة · وتعاقدات مع أصحاب مصلحة لم تنظم كما ينبغي.
والجمعية التي فقدت الشهادة يمكنها التصحيح وإعادة التقديم، لكنها تبقى في تلك الفترة بلا مصادر تمويل. ولذلك فمعالجة الملاحظة لحظة ظهورها أرخص بكثير من معالجتها بعد سحب الشهادة.
المصدر: قانون الجمعيات لعام 1980، وتعليمات مسجل الجمعيات على موقع gov.il. جرى التحقق في أيلول 2026.
الجمعية مقابل الشركة للمنفعة العامة
للنشاط غير الربحي في إسرائيل مساران رئيسيان. الجمعية تسجل بموجب قانون الجمعيات وتدار أمام مسجل الجمعيات. والشركة للمنفعة العامة شركة تسجل بموجب قانون الشركات، وينص نظامها الداخلي على غايات عامة وعلى حظر توزيع الأرباح.
والفارق العملي ليس في الغاية بل في بنية الحوكمة. فالشركة للمنفعة العامة تعمل ببنية شركة، بمجلس إدارة وحاملي أسهم، ولذلك تلائم أكثر الجهات التي تريد بنية سيطرة محددة، مثلا حين ترغب جهة مؤسسة في الاحتفاظ بتعيين مجلس الإدارة. أما الجمعية فتعمل ببنية عضوية تكون فيها الهيئة العامة صاحبة السيادة، ولذلك تلائم منظمة قائمة على مجتمع من الأعضاء.
والمساران خاضعان للرقابة ولواجب الإبلاغ، وكلاهما يمكن أن يحصل على شهادة إدارة سليمة. والاختيار بينهما قرار بنيوي لا قرار عقائدي، ويستحسن اتخاذه قبل التسجيل لا بعده.
المصدر: قانون الجمعيات لعام 1980، وتعليمات مسجل الجمعيات على موقع gov.il. جرى التحقق في أيلول 2026.
أخطاء باهظة الثمن
نظام داخلي منسوخ. النظام المأخوذ من جمعية أخرى ينتج بنية لا تطابق طريقة العمل الفعلية، ويظهر ذلك بالضبط حين يلزم اتخاذ قرار خلافي.
هيئات على الورق. هيئة إدارية لا تنعقد ولجنة مراقبة لا تراقب خلل جوهري، مهما كان النشاط ذاته ممتازا.
الخلط بين الجمعية ومؤسسيها. حساب مشترك، أو أصل مسجل باسم خاص، أو نفقة شخصية سددت من صندوق الجمعية. وكل ذلك ينقض الفصل الذي هو كل ميزة هذه البنية.
غايات لا تطابق النشاط. تطورت الجمعية وبقيت الغايات كما هي. وهذه الفجوة تظهر في فحص المسجل.
التعاقد مع جهة ذات صلة بلا إجراء. فحتى الصفقة العادلة تبدو إشكالية حين لا توثق ولا يصادق عليها كما ينبغي.
مرافقة قانونية للجمعيات
نرافق الجمعيات في ثلاث مراحل. في التأسيس، بصياغة غايات ونظام داخلي يلائمان النشاط المخطط لا قالبا جاهزا. وفي المرحلة الجارية، بمرافقة جلسات الهيئة الإدارية والهيئة العامة، وبالتعاقدات، وبالحفاظ على شهادة الإدارة السليمة. وفي حالات الأزمة، بمعالجة الملاحظات، وبمسائل مسؤولية أصحاب المناصب، وبتغيير البنية.
والجمعية التي تدرس تغيير بنيتها أو وقف نشاطها تجد خلفية ذات صلة في التصفية الطوعية بالمسار المعجل وفي رفع الحجاب والمسؤولية الشخصية.
للتواصل: 02-5953322 في القدس، 03-3030430 في تل أبيب، واتساب 050-4411343.
أسئلة شائعة حول الجمعيات
كم شخصا يلزم لتأسيس جمعية؟+
هل يحق للجمعية أن تربح؟+
ما هي الهيئات الإلزامية في الجمعية؟+
ما هي شهادة الإدارة السليمة ولماذا هي مهمة؟+
ما الفرق بين الجمعية والشركة للمنفعة العامة؟+
هل يتحمل عضو الجمعية مسؤولية عن ديونها؟+
كل صفحات القسم
المرافقة القانونية للأعمال والتأسيس والترخيص · الشراكات والجمعيات · المساهمون وحوكمة الشركات
المرافقة القانونية للشركاتاعتبارات اختيار الشكل القانوني للنشاطتأسيس شركة ذات مسؤولية محدودةترخيص الأعمال التجاريةالشراكة المسجلة وغير المسجلةاتفاقية الشراكةتسجيل جمعيةحوكمة الشركاتالمسؤولية الشخصية لأصحاب المناصبحقوق المساهم وواجباتهاضطهاد الأقليةرفع الستارمشكلة الوكالةبند حبة السم في النظام الأساسيتؤسسون جمعية، أم أن شهادتكم في خطر؟
أخبرونا في أي مرحلة أنتم. سنفحص الغايات والنظام الداخلي ووضع الإبلاغ، ونحدد ما يلزم كي تكونوا سليمين.