الجنسية الإسرائيلية لسكان القدس الشرقية

يعيش المقيم الدائم في إسرائيل بحكم رخصة، ويعيش المواطن فيها بحكم حق. والانتقال من الأولى إلى الثانية يتمّ بالتجنّس بموجب المادة 5 من قانون الجنسية، التي تضع ستة شروط تراكمية وتترك لوزير الداخلية صلاحية تقديرية حتى حين تتوافر كلها. تشرح هذه الصفحة ما هو مطلوب، وما الذي يُفحص، وما العمل حين يكون الجواب سلبيًا.

«الإقامة الدائمة رخصة قد تنقضي. أما الجنسية فمكانة. هذا هو الفرق كله، وهو كثير.»

المحامية ليات كرسكاس · رئيسة قسم الأحوال الشخصية والهجرة
المحامية ليات كرسكاس، رئيسة قسم الأحوال الشخصية والهجرة في مكتب مور وشركائه
المحامي وكاتب العدل إيغال مور
بقلم المحامي وكاتب العدل إيغال مور
آخر تحديث · قراءة نحو 8 دقائق

المقيم الدائم والمواطن: ما الفرق، ولماذا يحدّد المسار

يحمل المقيم الدائم رخصة إقامة دائمة بموجب قانون الدخول إلى إسرائيل. تمنح الرخصة السكن والعمل والحقوق الاجتماعية، لكنها تبقى رخصة: فأنظمة الدخول تنصّ على أنها تنقضي حين يغادر حاملها إسرائيل ويستقرّ في دولة أخرى. أما الجنسية فلا تنقضي بهذه الطريقة، وتمنح أيضًا جواز سفر إسرائيليًا وحق التصويت للكنيست.

لسكان القدس الشرقية هذا الفرق ملموس. فمعظمهم مقيمون دائمون لا مواطنون، ولذلك تتوقّف مكانتهم على استمرار وجود مركز حياة في إسرائيل. والتجنّس هو الطريق الوحيد لتغيير ذلك، ويتمّ بموجب المادة 5 من قانون الجنسية. أما الإقامة الدائمة نفسها، وما تمنحه ومتى تنقضي، فمبيّنة في الصفحة المخصّصة لها.

المصدر القانوني: قانون الدخول إلى إسرائيل، 5712-1952، المادة 2(أ)(4)؛ أنظمة الدخول إلى إسرائيل، 5734-1974، النظامان 11 و11أ؛ القانون الأساس: الكنيست، المادة 5. رُوجع في أيلول/سبتمبر 2026.

الشروط الستة في المادة 5(أ)

ينصّ القانون على أن البالغ الذي ليس مواطنًا إسرائيليًا يمكنه الحصول على الجنسية الإسرائيلية بالتجنّس إذا توافرت فيه الشروط التالية: (1) موجود في إسرائيل؛ (2) أقام في إسرائيل ثلاث سنوات من أصل السنوات الخمس التي سبقت يوم تقديم طلبه؛ (3) يحق له الإقامة الدائمة في إسرائيل؛ (4) استقرّ في إسرائيل أو ينوي الاستقرار فيها؛ (5) يعرف اللغة العبرية بعض المعرفة؛ (6) تنازل عن جنسيته السابقة أو أثبت أنه سيكفّ عن كونه مواطنًا أجنبيًا عندما يصبح مواطنًا إسرائيليًا.

الشروط تراكمية. فبالنسبة إلى المقيم الدائم يتحقّق الشرط الثالث بحكم مكانته، ويتحقّق الشرط الأول إذا كان موجودًا في إسرائيل يوم التقديم. أما الشروط الأربعة الأخرى فهي جوهر الفحص، وكل منها يتطلّب أدلته الخاصة.

المصدر القانوني: قانون الجنسية، 5712-1952، المادة 5(أ). صياغة مترجمة عن الأصل العبري، وهو المُلزِم. رُوجع في أيلول/سبتمبر 2026.

ثلاث سنوات من أصل خمس، والاستقرار

يُحسب شرط الإقامة إلى الوراء من يوم تقديم الطلب: ثلاث سنوات في إسرائيل من أصل السنوات الخمس التي سبقته. ويُجرى الحساب وفق سجلات الدخول والخروج، ولذلك تُفحص الأسفار المطوّلة إلى الخارج في هذه الفترة واحدة واحدة. ومن يخطّط لتقديم طلب عليه أن يفحص السجل قبل التقديم، لا بعده.

شرط الاستقرار مصوغ في القانون ببديلين: استقرّ في إسرائيل أو ينوي الاستقرار فيها. وقد نظرت المحكمة العليا سنة 2024 في قضية مقيمة دائمة من القدس رُفض طلبها، وقرّرت أنه متى ثبت الاستقرار الفعلي فلا يُطلب إثبات منفصل لنيّة مستقبلية، وأنه لا يجوز ردّ الطلب على أساس التخمين وحده.

عمليًا يُثبَت الاستقرار بالمستندات نفسها التي تثبت مركز الحياة: السكن، والعمل، ودراسة الأولاد، وصندوق المرضى، والحسابات. وما يميّز التجنّس هو طول الفترة التي تُفحص.

المصدر القانوني: قانون الجنسية، 5712-1952، المادة 5(أ)(2) و(4)؛ الاستئناف الإداري 2249/23 طويل ضد وزير الداخلية (4.11.2024). رُوجع في أيلول/سبتمبر 2026.

معرفة العبرية والتنازل عن الجنسية السابقة

يشترط القانون «بعض المعرفة» باللغة العبرية، لا الإتقان. ويُفحص الشرط في مقابلة، والمستوى العملي يختلف بحسب سنّ مقدّم الطلب وظروفه. ومن لا يقرأ العبرية ليس مستبعدًا، لكن من الأفضل أن يأتي إلى المقابلة مستعدًا.

الشرط السادس هو الأكثر تعقيدًا لكثير من سكان القدس الشرقية. فمن يحمل جنسية أجنبية مطالَب بالتنازل عنها، أو بإثبات أنه سيكفّ عن كونه مواطنًا أجنبيًا عندما يصبح مواطنًا إسرائيليًا. وطريقة ذلك تتوقّف على قانون تلك الدولة، وتتطلّب أحيانًا إجراءً أمامها حتى قبل اكتمال التجنّس في إسرائيل. أما من لا يحمل جنسية أجنبية فلا يخضع لهذا الشرط، لكن عليه إثبات ذلك.

المصدر القانوني: قانون الجنسية، 5712-1952، المادة 5(أ)(5) و(6). رُوجع في أيلول/سبتمبر 2026.

الصلاحية التقديرية للوزير والإعلان قبل إصدار الشهادة

حتى حين تتوافر الشروط الستة كلها، لا يمنح القانون حقًا تلقائيًا. فالمادة 5(ب) تنصّ على أن وزير الداخلية يمنح الجنسية الإسرائيلية، إذا رأى ذلك مناسبًا، بإصدار شهادة الجنسية. وهذه الصلاحية التقديرية هي السبب في رفض كثير من الطلبات من دون الادعاء بأن شرطًا من الشروط ناقص.

الصلاحية التقديرية ليست معفاة من التسبيب. فبموجب قانون التسبيب يجب أن يكون القرار السلبي مسبَّبًا خطيًا، وفي الإجراء القضائي يقع عبء الإثبات على الجهة الإدارية لتُظهر أن قرارها قانوني. والرفض المسبَّب بـ«الصلاحية التقديرية» وحدها، من دون وقائع، رفض يمكن الطعن فيه.

في نهاية الإجراء، وقبل إصدار الشهادة، يعلن مقدّم الطلب أنه سيكون مواطنًا وفيًا لدولة إسرائيل، وتُكتسب الجنسية من يوم الإعلان.

المصدر القانوني: قانون الجنسية، 5712-1952، المواد 5(ب) و5(ج) و5(د)؛ قانون تعديل أصول الإدارة (القرارات والتسبيب)، 5719-1958، المادتان 2 و6. رُوجع في أيلول/سبتمبر 2026.

الأولاد القاصرون

تجنّس أحد الوالدين يمنح الجنسية أيضًا لولده القاصر، بشرط أن يكون يوم التجنّس مقيمًا في إسرائيل أو من سكان الضفة الغربية وأن يكون الوالد مخوَّلًا حضانته. وحين يكون القاصر مواطنًا أجنبيًا والوالدان كلاهما مخوَّلان حضانته، وتجنّس أحدهما فقط، يمكن للوالد الآخر منع اكتساب القاصر الجنسية بإعلان منه.

المعنى العملي: في طلب الوالد ينبغي أن تُرفق مسبقًا تفاصيل الأولاد ومستندات الحضانة وموقف الوالد الآخر، كي تُكتسب الجنسية للأولاد في الموعد نفسه ولا يلزم طلب منفصل. وحين يكون أحد الوالدين مسجّلًا في سجل سكان الضفة الغربية، تُفحص مكانة الأولاد أولًا بموجب الأمر المؤقّت.

المصدر القانوني: قانون الجنسية، 5712-1952، المادة 8(أ) و(ب). رُوجع في أيلول/سبتمبر 2026.

الرفض: التسبيب والالتماس والمواعيد

رفض التجنّس بموجب المادة 5 لا يُنظر فيه أمام محكمة الاستئنافات. فالملحق الثاني لقانون الدخول إلى إسرائيل يخوّل المحكمة النظر في القرارات الصادرة بموجب المادة 7 من قانون الجنسية، أي تجنّس الزوج، لا المادة 5. ولذلك فالجهة المختصة هي محكمة الشؤون الإدارية، بواسطة التماس إداري، خلال المدة المحدّدة في الأنظمة.

قبل الالتماس يُستحسن فحص أمرين. الأول، هل القرار مسبَّب، وإن لم يكن، فيُطلب تسبيب خطي. الثاني، هل الرفض يستند إلى شرط ناقص يمكن استكماله وإعادة التقديم، أم إلى صلاحية تقديرية يُطعن فيها بالالتماس. المساران مختلفان، وأحيانًا يُستحسن سلوكهما معًا.

المصدر القانوني: قانون الدخول إلى إسرائيل، 5712-1952، الملحق الثاني؛ قانون محاكم الشؤون الإدارية، 5760-2000، الملحق الأول البند 12؛ أنظمة محاكم الشؤون الإدارية (أصول المحاكمات)، 5761-2000، النظام 3(ب). رُوجع في أيلول/سبتمبر 2026.

إلغاء جنسية اكتُسبت على أساس بيانات كاذبة

من حصل على الجنسية بالتجنّس ليس محصَّنًا. فلوزير الداخلية أن يلغي الجنسية إذا ثبت أنها اكتُسبت على أساس بيانات كاذبة ولم تمضِ بعد ثلاث سنوات على اكتسابها. وبعد ثلاث سنوات تنتقل الصلاحية إلى محكمة الشؤون الإدارية، بناءً على طلب الوزير.

لهذا السبب لا يجوز تقديم طلب بمستندات غير دقيقة، حتى في تفاصيل تبدو هامشية. فالبيان الكاذب الذي يُكتشف يهدّد الجنسية نفسها، لا الطلب فقط.

المصدر القانوني: قانون الجنسية، 5712-1952، المادة 11(أ) و(ب). رُوجع في أيلول/سبتمبر 2026.

خلاصة

خلاصة القول، يمكن للمقيم الدائم التجنّس بموجب المادة 5 من قانون الجنسية إذا كان موجودًا في إسرائيل، وأقام فيها ثلاث سنوات من أصل خمس، واستقرّ فيها، ويعرف العبرية بعض المعرفة، وتنازل عن جنسيته السابقة. وحتى عندئذ يبقى القرار خاضعًا للصلاحية التقديرية للوزير، الذي عليه أن يسبّب، ويمكن الطعن في الرفض بالتماس إداري.

يجمع الإجراء بين قانون الجنسية وقانون الدخول والقانون الإداري، وأحيانًا القانون الأجنبي لدولة الجنسية السابقة. وإثبات السنوات الثلاث والاستقرار والتنازل يتطلّب بناء ملف قبل التقديم، وخبرة في تحديد النقاط التي تفحصها الجهة المختصة.

تواصلوا معنا لفحص وضعكم وللاطلاع على الخيارات المتاحة أمامكم.

أسئلة وأجوبة

أسئلة وأجوبة حول تجنّس المقيمين الدائمين

هل المقيم الدائم ملزَم بالتجنّس؟
لا. الإقامة الدائمة مكانة مشروعة ومستمرة. والتجنّس خيار، ومزاياه مكانة لا تنقضي، وجواز سفر إسرائيلي، وحق التصويت للكنيست.
ما الفرق بين المادة 5 والمادة 7؟
المادة 5 هي المسار العام لكل بالغ ليس مواطنًا، وفيها الشروط الستة. أما المادة 7 فهي مسار زوج المواطن، المعفى من بعض الشروط.
كيف تُحسب ثلاث سنوات من أصل خمس؟
إلى الوراء من يوم التقديم، وفق سجلات الدخول والخروج. أيام الوجود في الخارج لا تُحسب، ولذلك يُستحسن فحص السجل قبل التقديم.
هل يلزم مستوى عالٍ في العبرية؟
يشترط القانون «بعض المعرفة»، لا الإتقان. يُفحص الشرط في مقابلة، والمستوى العملي يُكيَّف مع ظروف مقدّم الطلب.
ماذا يُفعل بالجنسية الأجنبية القائمة؟
يُتنازل عنها أو يُثبَت أنها ستنقضي عند الحصول على الجنسية الإسرائيلية. الطريقة تتوقّف على قانون تلك الدولة وتتطلّب أحيانًا إجراءً أمامها.
رُفض الطلب. إلى أين يُتوجَّه؟
الرفض بموجب المادة 5 يُطعن فيه بالتماس إداري إلى محكمة الشؤون الإدارية، لا أمام محكمة الاستئنافات. وقبل ذلك يُطلب تسبيب خطي.
هل يحصل الأولاد على الجنسية مع الوالد؟
عادةً نعم، إذا كانوا مقيمين في إسرائيل أو من سكان الضفة الغربية وكان الوالد مخوَّلًا حضانتهم. ويمكن للوالد الآخر المخوَّل الحضانة أن يعترض بإعلان.
قبل التقديم

لنفحص الشروط الستة على ملفكم

محادثة تشخيصية قصيرة مع محامٍ من القسم: نفحص سجل الدخول والخروج، وأدلة الاستقرار، ومسألة الجنسية الأجنبية، وما يُستحسن استكماله قبل التقديم.

محامٍ من القسم، لا مركز اتصال سنعود إليكم في أقرب وقت ممكن بلا وعد بالنتيجة

You cannot copy content of this page